لا تسأليني / بقلم / مفتاح البركي

 لا تسأليني

أيتها الصديقة الغريبة
عن أحلام المواقد الدامعة
في ليالي الدراويش ..
عن العمر المسافر
في اقداح النبيذ
و على ارصفة البكاء ..
لا تسأليني
فربما الأجدر بكِ
أن تسألي كل المقاهي الحزينة
النائية بشجن الغناء
أو ربما وعلى براح المجاز
عن القطط
التي تنتفظ من لثغة الشبق
عند كل خريف ..!
ربما انطفأت
تلك المنامات الغزيرة
في احداق النجوم
ذات شتاء
تلك التي احترقت
قمصانها في حدائق الجمر
لا تسأليني
عن الاقداح الخائبة
أمام نزاهة الظمأ
حين يخذلها النبيذ
بسوءة الصحو !
لا تسأليني
عن سفر الريح المهيضة
الجائعة من جيوب الغرباء
تلك التي تركت خلفها
كم من الهزائم الصاخبة
على موائد الوجع
لا تسأليني
يا صديقتي
عن كل هذا البكاء
الذي ينمو عند كل غروب
و ينتفض من تحت رماد السهر
كل صباح ..
لا تسأليني
عن الطفل
الذي ظل قرابة ستون عاما
يحلم و مازال
بالحب الذي لا يهرم
و لا يموت .
.......................................................
/
مفتاح البركي / ليبيا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل