لا تسأليني / بقلم / مفتاح البركي
لا تسأليني
عن العمر المسافر
في اقداح النبيذ
و على ارصفة البكاء ..
لا تسأليني
فربما الأجدر بكِ
أن تسألي كل المقاهي الحزينة
النائية بشجن الغناء
أو ربما وعلى براح المجاز
عن القطط
التي تنتفظ من لثغة الشبق
عند كل خريف ..!
ربما انطفأت
تلك المنامات الغزيرة
في احداق النجوم
ذات شتاء
تلك التي احترقت
قمصانها في حدائق الجمر
لا تسأليني
عن الاقداح الخائبة
أمام نزاهة الظمأ
حين يخذلها النبيذ
بسوءة الصحو !
لا تسأليني
عن سفر الريح المهيضة
الجائعة من جيوب الغرباء
تلك التي تركت خلفها
كم من الهزائم الصاخبة
على موائد الوجع
لا تسأليني
يا صديقتي
عن كل هذا البكاء
الذي ينمو عند كل غروب
و ينتفض من تحت رماد السهر
كل صباح ..
لا تسأليني
عن الطفل
الذي ظل قرابة ستون عاما
يحلم و مازال
بالحب الذي لا يهرم
و لا يموت .

تعليقات
إرسال تعليق