وطني المهاجر / بقلم / طلعت كنعان
وطني المهاجر
وطني يا أعشاشاً مهجورة وعصافير راحلة بلا أجنحة. تحمل جسدها المرهق فوق كلً امواج البحار لعلها تسقط ميتة على أحد شواطئ الوطن المغتصب.
وطني يا أغنية بلا موسيقى و كلمات بلا حروف
وأصوات بلا حناجر بزمن الصمت المخيف.
قصائد بلا كلمات .
مرسوم بالقلب ومطبوع بتاريخ النسيان
وطنيًً يا كل الموسيقى المجنونة والتاريخ المزور وقصص ابطال ماتو ولم يرحلو .
وحملو الحلم دون ان ينامو ، في هجرتهم دموع الوحدة. ولم يبكوا.
فأشجار يافا شاهد على موت الأيام وانتحار الزمن على جسد الإنسان .
زيتون القدس مفتاح الذكريات اليتيم يقتلع بلا صوت .
وكأنه امتداد لفقدان الذاكرة ورحيل الوطن إلى الا عودة
لم تعد شمس أريحا حارقة الإقدام للاطفال ،تماما كما أحرقت قدمي بأرضها الملتهبة تحت سياط الشمس الحارقة.
ولم يعد البحر الميت قصة ال طاق طاق طاقيه
اصبح ملح البحر سكر وكوًكا كولا لمن نطقو حروفا مأجوره وخاليه من نبض القلب.
نعم لقد نسينا حتى النسيان ولم نأبه.
نسيت تقاطيع الحزن على تقاطيع جدي وجدك ،التي رسمت كل القصة ، بحروفها ، نقاطها، نقاطعها منذ البداية وبلا نهاية.
ماذا عن مفاتيح البيارات الذي قتلها الصدء منتظرا اذان الجوامع وأجراس الكنائس.
ماذا عن كتاب وشعراء يكتبون الحروف المأجورة وقصص عن قبلات روميو ، في حين تكون عبله البشعة الف مره.
ماذا عن ثوار الثوار يرقصون طربا على أجساد أطفال ونساء وعذراء.
ويصرخون الله أكبر فوق جسد الخطيئة والضحية معا
اه يا وطن غادره الجسد وبقيت الروح ترفرف علما لتحيا.
نحيا منبوذين من رحمه الله ومن رحمة البشر .
اه يا وطن خانته الكلمات فانزل كل الكتب المقدسه تكتب ذكرياته باختلاف المعاني والتاريخ والحروف.
من زور الكتب المقدسة سوى قابيل حين قتل هابيل ولم يبكيً.
بل تمرد على رحمة الله.
اه. يا وطن تكاثر به اهل لوط وعاد فأرسل الله الأنبياء ليكتبو قصتهم بالأرض .
لن يموت وطن ما زال هناك طفل منه يغني لغته وقصته وموسيقاه.
ولن تنتهي الطرق طالما هناك حي يبحث عن الطريق ليكمل المشوار .
طلعت كنعان

تعليقات
إرسال تعليق