جاء الكروان ليبشرني / بقلم / أسامه سالم شكل
جاء الكروان ليبشرني
كنا قد تواعدنا وعما قريب سنلتقي ..
وأرى إبتسام الصبح قبل المشرق
وترف من حولي رفيف الزنبق ..
حسناء .كالخمر . الحلال . المعتق
فرح أنا بلقائها . كالطائر ..
آوي إلي عش ظليل . عامر
يا حب كيف غزوت قلب الشاعر ..
وقهرت حزناً كان سود خاطر
أواه منها حين يبسم ثغرها ..
ويطل كالشمس الوضيئة نحرها
يكاد يقهر كل شيء . نورها ..
مالي أذوب إذا تهادي عطرها
شفافة . كالنور في الأحداق ..
كالحلم كالأطياف كالأشواق
كخواطر الأطفال دون ذواق
عفوية كالجدول الرقراق
أكاد أطير من فرط السرور
وبي قلق يكفكف من غروري
تري أتجىء كالنغم المثير ؟ ..
فيبرأ من مخاوفه شعوري
بطيئات تحرك بي الثواني ..
كأني قد توقف بي زماني
فيا وعد الحبيبة ما عراني ؟ ..
وما زالت هناك ولا تراني
فكيف لو أن موكبها أطل ..
ولاحت كالربيع إذا أهل
وسبح خاطر الدنيا وصلى ..
حفياً بالجمال إذا . تجلى
وكاد يضيع موعدها الجميل ..
وعربد في دمي الشك الوبيل
وقيد خطوة الزمن البخيل ..
وكاد من الأسى قلبي يسيل
أحقاً لن تجىء ولن أراها ؟ ..
كما وعدت ويغمرني سناها
وهذى الشمس يحدق بي ضحاها ..
أوهماً كان موعدها . وتاها
وبينما كنت في هذا العذاب ..
غريق في أسايا وفي اكتئاب
أطل البدر من خلل السحاب ..
وضيئاً كالخيالات . العذاب
وصافحني سعيداً ثم أبدى ..
معاذره وأعطاني وأكدا
فما أشهاه حين يذوب وجداً ..
وما أحلاه حين يتيه عمداً
وداعاً يا ليالى البؤس إني ..
أحب أجل وها أنذا أغنى
سلى ان شئت هذا البدر . عني
لقد أحسنت بالأيام ظني
وكنت ألفت أيام الشقاء ..
ومات علي فمي لحن الرجاء
وها أنذا أغني في إنتشاء ..
طليق . الروح موفور الهناء
إذن ما أسعد الدنيا بحبي ..
سأنثر فوقها أزهار . قلبي
وأشدو للطيور بكل درب ..
ألقنها . أغاريد . التصبي
لتبقي في الربا . بعدي تغني ..
موزعة علي الآذان لحني
فيبتسم الحزين وقد يغني ..
ويذكر أن هذا الشعر مني
لقد غنيت للأحزان حينا ..
فأبكيت بآهاتي العيونا
وسال الدمع من عيني سخينا ..
جرحت به وجرحت السنينا
فماذا لو يفيض اليوم كأسي ؟ ..
بأعذب ما طويت عليه حسي
أغاريداً تضيء بحيث تمسي ..
عصرت رحيقها من ذوب نفسي
بقلمي
أسامه سالم شكل
جمهورية مصر العربية

تعليقات
إرسال تعليق