مات الشعر / بقلم / أحمد علي الهويس

 في بوح عينيك مات الشعر منتحرا

وأخفق الحرف بالتعبير وانشطرا
فكيف أبحر بالشطآن مرتحلا
كعابر مر في خلجانها وسرى
تقوقعت شعلة الإشراق في أدبي
أمست خواء فعاد الموج مندحرا
كم كنت أسعى بأن تبقى مواجدنا
أفياء صدق على ماض قد اندثرا
فثورة الشك تقصي المرء عن هدف
تشده بحبال كيفما ظهرا
فبالمواقف تستجلي إرادتنا
لنبصر الحق فيما نحتفي ونرى
كم مدع بالهوى مازال يوهمنا
أن الحقيقة وهما لم تكن لترى
وفجأة تسقط الأوراق عن حمأ
بسوأة ولدت من بطنها مذرا
وآخرون تواروا في مخابئهم
لم نلق منهم ولم نلف لهم أثرا
بآخر العام أمسوا عندنا صورا
راحوا مع العام فيما راح وانقبرا
فطالما حددوا بالقلب موقعهم
وهل يفيد زجاج بعدما انكسرا
شكرا لعام مضى جلت مواجعه
واغفر خطيئتنا ياخير من غفرا
شكرا لكل خدين خلته جبلا
وكان مثل حصاة لم تكد لترى
وآخرون بنوا في قلبنا وطنا
ظلوا على العهد طال العمر أو قصرا
لن أنسى من صنعوا مجدا بأروقتي
ظلوا جبالا وفي أبعادهم دررا
هي المقادير تجري في أعنتها
فرب من قدر نمحو به قدرا
إرادة الله بالألواح قد كتبت
ونحن نقبل ما في طيها سطرا
يارب... كفكف دموعا رحمة وندى
إليك نجأر فاجبر كسر من كسرا.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل