دِيسَمّبِرُ تَعَالَ نَسِيرُ قَلِيلاً / بقلم / إِيَادُ الصَّاوِي
.
********************************
كَبُرَ كَثيراً هَذا العَام .. !!
تَماهَى مَعَ انكِسَارَاتِه ..!!
وَتَسَاوَى مَعَ خَيبَاتِهِ ..!!
وَتَصَالحَ تَمامـًا مَعَ قَابِلّيتهِ لِلهزيمَةِ ..!!
وَقُدرَتِهِ عَلى الخذلان ..!!
وَخَرجَ مِنَ العَامِ لَيسَ كَمَا دَخلَ إليهِ ..!!
نَزَفَتْ سَنَابِل حُقُولِه نَبِيذًا فِي غَيرِ احتِفَال ..!!
وَتَوَارَتْ مَحافِلُ الضَّوْءِ فِي غُرْبَةِ طَرِيقٓه ..
لَقدْ كَبِرتَ كَمَا يكَبُرُون ..!!
دِيسَمّبِرُ تَعَالَ نَسِيرُ قَلِيلاً ..!!
وَهُمْ نَائِمُون ..!!
وَالصَّاحُونَ سُكَارَىٰ ..!!
سُكَارَىٰ بِأحزَانِهم وَمَوَاوِيلِهِم الْخَافِتة
لَا عَليْكَ .. لَنٔ تَفهَمنِي .. وَلَا أَحَدَ فَعلْ ..!!
هَاتِ يَدكَ فَقَط وَسِر لِلَيْلَةٍ ..أَوْ بَعْضَهَا..!!
نَبكِي .. نُجَنُّ .. نَضحَكُ ..!
نَجْمَعُ مَلَامِحَنَا الْمُتْعَبَةٓ .. وَنَرْقُصُ حَدَّ التَّعَبِ ..!!
تَعَالَ نَعِدُ أَحلامَنَا بِأَنْخَابٍ جَدِيدَةٍ عَلَى مَوَائِدِ التَّمَلِّي ..!
وَكُل عَامِ نُنْهِيهَا بِخَيْبَةٍ سَاطِعَةٍ ..!!
ثُمَّ أَرثِيكَ بِدَمعٍ وَقَصِيدَةِ نَدَمٍ ..؟!
لِكن نَحنُ مَجَانِينَ الشِّتَاءِ ..!
كَمَا نَستدفِئُ بِالثَّلجِ ..!!
نَحتَفِلُ بِالمَطَرِ .. وَنخَافُ الشَّمْسَ ..!
وَننفُخُ مِن تَفَاهَاتِنَا أُسطُورَةً ..!!
كُلُّ شَيءٍ فِي عَالمِي مُنحَرِف ..!!
كُلُّ شَيءٍ فَوْضَوِيّ ..!
لِليَمِينِ قَلِيلاً .. أَو لِليَسَارِ قَلِيلاً ..!!
كُلُّ الوَرَقِ الذِي أُصوِّبُهُ لِلسَّلَّةِ يَنحرِفُ عَنْهَا ..!
كُلُّ المُنَبِّهَاتِ تَرِنُّ فِي مُنتَصَفِ الحُلْمِ .. إلَّا لَو كَانَ كَابُوسًا ..!!
وَفِي المُنتَصَفِ تَتَفَنَّنُ دَقَائِقُ الحَنِينِ فِي الإصغَاءِ .. وَمِن غَيرِ مَشَقّةٍ تَقْفِزُ لِسَحْبِ سِلْسَالَ المَاضِي ..!!
أَغزِلُ مِن أَوجَاعِه وِشَاحًا لِلَيلٍ نَالَ البَردُ نَصِيَبهُ مِنهُ ..!!
وَفِي خِضَمِّ هَذَا الصَّقِيعِ ..!!
أَنسَى مِنَ المَكَانِ مُتَّسعـًا لِي ..!!
وَينسَى الصَّقيعُ نَصِيبي مِنَ الثَّلجِ ..!!
دِيسَمبر ..!!
إِذَا كَانَ لابُد أنْ نَبتعَد .. فكُنْ قَريبَاً فِي بُعدِكَ ..!!
وَامتَصَّ مِن شَجَنِي وَحشَة غِيَابَكَ ..
وَلَا تُفْشِ أَسْرَارَ نُضْجِك عَلى صَوْتٓي وَثَرثَرتِي !!
هَلْ تَستَطِيعُ فَهمِي دُونَ أَنْ أُخبِرَكَ ..!!؟

تعليقات
إرسال تعليق