حانت الأقدار / بقلم / صلاح شوقي

 حانت الأقدار

=========
حانَت الأقدارُ ، لنَفتَرِق
دقائِقٌ ، وينتَهي اللِّقاءْ
وعِندَ الفِراق ، ترتَعِشُ
الأيادي ، فقد خابَ الرَّجاءْ
عِندَ الفِرَاقُ ، تكادُ تخنُقُني
العَبرَاتُ ، بُـحَّ صَوتِي بالنِّدَاءْ
و أتصَبَّبُ عَرَقًا ، يضطَرِبُ
النَّبضُ ، تحتَرِقُ الدِّماءْ
هَيهاتَ أن يُولَدُ مِن رَحِمِ
العِنَـادِ ، سَعادَة و هنَاءْ
هَيهاتَ أن يُولَدَ من رَحِمِ
الخِيانةِ ، صِدقٌ و وَفاء
رَضِيتُ بالكوخِ ، أين القصرُ
الَّذِي أمامَهُ ، حَدِيقةٌ غَنـًَاءْ ؟
يُعانونَ قيظَ الصَّيفِ ، و
أرتعِشُ ، كأنِّي بِقارِسِ الشِّتاءْ
أرَى في عُيونهُنَّ سعادةً ، بينما
بِجَبهَتي هَمًّـا ، واضِحٌ بِجَلاءْ
علَى مَضَضٍ ، ألبَستَنِي ثوبَ
الذُّلِّ ، و أقولُ ما أحلَى الرِّدَاءْ
وكنتُ بِبَيتِ العِزِّ أختَالُ خَطوًا وأتَباهَى بمزَركَشَ الثَّوبِِ خُيَلَاءْ
ضَاعَ عُمرِي ، أتَسَوَّلُ رِضَاكَ ،
بِئسَ الأصلُ ، بِئسَ نَضحُ الإناءْ
★★★
د. صلاح شوقي............. مصر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل