هلا تذكرتى / بقلم / على ابو السعود

 هلا تذكرتى

وأذكر
قديماً أني كنت طفلا
أداعب كل الوجوه
وأرسم بالإبتسامة لحنا ً
فأجذب إللي كل العيون
وأجلب كل الأهات وكل الشجون
وأذكر أنى مارست عبسا ً
وكانت كل أيامى مجون
خيالات حكايات وضحك
وأذكر أنى رأيتك ذات يوماً
جلسنا سوياً
وأني جذبتكِ من مقلتيكِ فصرتِ تبكى
ونزلت من عينيكِ الدموع
فقالوا قبليه ستوجعيه ويبكى
وتنزل دموعه مثلما أبكاكِ يبكى
وأذكر أنهم أمسكونى إليك
فلما وضعتى قبلة فوق خدى
أجابوكِ قبليه فقبلة واحدة لا تكفى
وأذكر أن دموعى غالبتنى
وأنى رأيت بعينيكِ نفسى
وأنى جلست كأنهم خدرونى
وأن بكائى ما عاد يشفى
وأذكر أنهم قد عيرونى
وقالوا قبلَتكَ لتبكى
وأذكر أني قد غافلتهم
وأني جذبتك من شعركِ
وكان غريباً أن لا تبكى
فعدتُ إلى مقعدى صامتاً ولومت نفسى
وأذكر أنكِ كنتِ شقيةً
وعودتى إللى مسرعة بقبلةٍ ثالثةٍ خدرتنى
فأضحكتى علي كل الوجود
وأن قبلتكِ الأخيرة قد أخجلتنى
ولما كبرنا وحين تقابلنا من جديد
ولما أدركتكِ عيونى ونفسى
تلفت حولى تمنيت أن يمسكونى
كما حدث بأمسى
ولكنهم تركونى وقلمى
كتبت قديما كنت طفلآ
فهلا تذكرتى يا أنت ِ
لماذا كبرنا وأصبحنا نخاف
تمنيت أن أعود طفلا
وأنتِ تعودين كما كنتِ
شعر
على ابو السعود


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل