رفقا بالقوارير / بقلم / أشرف سلامه

 رفقا بالقوارير

لا داعي لقربها قدّ قالوا
قلت بل فى حبها دواع و داع

ففي فلك حياتنا المترنحة على هذيان أمواجها
أكون أنا مركبها و هي الشراع

ألم تك ولودا فأنجبتني؟
ألم تك الودود فأحبتني ؟
فقهرت كل الأوجاع

و إذا ما غادرتني بين طيات الهجر ...
فكيف لحروفي في الأشعار من .... الأستمتاع ؟

ألم نسكن بيوت القصائد ؟ ألم نتلحف حرير
العطف ؟ و إفترشنا عشقنا عشبا بكل البقاع

ألم تخسأ التفاحة فى فراقنا ؟ فطردنا
من الجنة إلى الأرض .... بالحسرات والإلتياع

تثاقلت خطواتنا فى خروجنا منها و ختمت
أقدامنا على الأرض صكوك مختلفة الإيقاع

ضاقت ذرعا من شعراء قد مزقوها إربا
الى أرداف و نهود وضفائر ........... و سواع

و تناسوا أن لها آخر كلمة كما الطبيعة ...
فى رقة النسائم ................. و زلازل الإفزاع

علمتني أن مرارة العسل فى الحصول عليه ..
و ليس فى لدغات نحول ....... و لا عقرات سباع

طاردتها فصادتنى ...جنت علىّ ...
و أنا الجانى هى بلا برهان في ............. إقتناع

إحتكرت تاءات الأبجدية ...... فتاء التأنيث
لها و آخرها تاء مربوطة موصولة ...... بلا إنقطاع

و ما إن مس الرجل تاءاتها .. فخصّاله مغلوطة
و شيمة الرجولة قد تدنت و غرقت بسحيق القاع

أما إذا ا اقترفت سائر الأشياء تائاتها ... لدرجة
الحنان المنوطة لانت بالطوع .............. المطاع

و فى تجدد للمشاعر كما الهواء .......
فلا شبع من طلاوتها ...................... و لا اشباع

و ما إن أكرمنى ربي و أصلحها .....
و صارت لى فى الدنيا .................. خير المتاع

وجدتها كما حدائق غنّاء محاطة بجداول
الماء النمير .... فأدخلتنى قلبها ........ دون نزاع

و وجدتها كما القلاع الحصينة فوقفت
على عتبة قلبها .................. بعد تمنع و صراع

كلما تلظيت من لهيب حنانها المتأجج ...
عدت مرتميا بغيابة أحضانها .......... بدون إمتناع

فجرت براكين المشاعر ...... و حممها
.كانت لزلازلها توابع ............................ و أتباع

إشتمت أنفي رياحين قربها ............ . أما فى
هجرها ...............من أين الصبر يمكن أن أبتاع؟

أنعشت قلبى الخامل الخمول إنتعاش جميل
كهدوء بعد ثورة ................... ثورة نبات النعناع

أعاشتني كل الفصول فأرتني البدر هلالا ..
و الشمس قيظا .................. و أضواء بلا شعاع

هكذا كانت قصة حبنا العتيقة ........... تهدأ
..........تموت ........ ثم لا تلبث أن تبعث و تشاع !

أشرف سلامه
لسان البحر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل