حَجَر / بقلم / قصي صالح ابوسماح
حَجَر ْ
خَفَقَ الفؤاد لمن بدوحةِ قد عَبَر ْ
وَحَبا ليسرق من دوارقها ثَمَر ْ
هَجَدَت ْعيوني في مرامقها لهُ
من كبرياء حيائها غَضَت ْنَظَر ْ
سَخَلَ الشذا لرحيقِ زهر عدائني
فَحَنت ْله أسمى مياسمها وَقَر ْ
تهدي قوارير الأريج لمن حبى
وَسَتى يتوق إلى فرائدها كَدَر ْ
تِبرُ السُجالةِ من بواطن جوهري
سبك القوافي في قصيدي كالكمر ْ
سَخَبُ القلائد من دلائع دوحةِ
تهدي قُرنفلها لمن أوهى الوَطَر ْ
أنتَ الجميلُ وحسنك البراق من
فَلَكي هداك النور من خسّفِ القمر ْ
فنانُ مَن رَسَمَ الجمال بلوحةٍ
تهدي قصائدنا لريشتةِ الوبر ْ
أنتَ البديع بمزج ألوان الطلى
من حقك المشروع تقتبس الصور ْ
ياأيها التمثال اعتنق العُلا
لولا أنامل ِلا تكون سوى حَجَر ْ
عجبي لمن قد جاء يقتبس الهدى
من نور مجد كواكبي رغم الخطر ْ
ولربما شعري يكون لذا هدى
فأكون هادي في العبادِ لمن كفر ْ
فبغصنك المياس تسحرني إذا
بَسَقَ الدلال دلالةُ من ذا الشجر ْ
ولإرضك الحصواء فيك وقحلها
يدنو غمام قريحتي يرمي المطر ْ
وبلاغة الأسفار عند شواطئي
ترسو زوارقها لمن يهوى السفر ْ
فهواجسي سُفنٌ تسيرُ ببحرها
وبصيرتي نوراً لمن فقد البصر ْ
والجنُ مُطلقةِ العنان بخلوتي
شيطان عصر الشعر لستُ من البشر ْ
جفَّ المداد ببحر فكر محابري
فبكت على فكر الصفا عين القدر ْ
اُمِّيُ لا أهوى ثقافتكم ولا
عَشِقَ الفؤاد لها ولا أبغي الشُهر ْ
وأُبارك من نال أوسمة العُلا
في عصركم وعلى منابرنا انشَهر ْ
يحبو إلى ثديِّ القريض بدوحةِ
ثكلتك أمُك ياصغيري في الصغر ْ
بجواهري قارون قد مَلِكَ الغنى
خُذ ماتريد مِن الغنى هاكَ الدُرر ْ
ياأيها التمثال اعتنق العُلا
لولا يدي ماكنت أنتَ سوى حجر ْ
شعر قصي صالح ابوسماح .. سوريا حماة مصياف
قرية ديمو

تعليقات
إرسال تعليق