ويمضي الحب / بقلم / بدر البدراني الموسوي
((ويمضي الحب)
ويمضي الحب المخملي متعثراً
على رقعة الوقت اللامنتهي
و خيول القصائد العابقة بالحنين
تنازل الفارس عن جواده
وتعرى السيف عن رونقه
فبدى صدءً ثلماً عارياً في غمده المتهرئ
وباح مُجاهراً صمته بجوفه
إختفي في مرابع تلعثم حبيبته
بين غيوم الخريف الشحيحة
وأحرف بدء أبيات مُقفات ٍ
يتهتك الهجر عن قميص تلطخ برماد كحيلة
أما غزالتي فلم تعد تهمس بغنج ودلال
ما عادت تردد (وكعت كلبي وكالت
تعال يابن الحلال)
قصت كذلتيها المحنيتين
المتهاديتين كأفعيين على متنها الممشوق
فانسابتا كدجلة والفرات
في أرض العراق
إغتاضت الشمس فعرت القمر عن ضيائه
جاب القمر دروب اللهفة و سدرة الصمت
ثم اختفى منكفأً في محاق التضور
تصنعت الشمس عدم الإكتراث
نفضت كل نسائم توهج الياسمين
أما خواطر الحب التي كتبها القمر على جدران شعاع شمسه
فأغمضت عينها عنه
وأشاحت بوجهها عن كل كلمة حب
وَسَّطَ القمر كل الكواكب لعيون شمسه
حفر على وجهِ السماء وسطح الماء رعود اشتياق
نادى بأعلى صوته وبكل لغات التضور والرجاء
(أعشقك شمسي)
فلا تجعلي قدري محفوراً في مآقي الظلام
لا تخنقيني بأصابع الصبر
تركته
وجدت قمراً غيره
غرقت مع قمرها الجديد في الخطايا
فاضطرب قمرها في الحنايا
مات قهراً في الدمايا
ورغم كل ما جرى
لا زال القمر يذكرها بكل خير
فمقام الموت الزؤوم فراقها
أما أنا
فسأسافر في غيوم سجائري
سأصفَعْ ذكريات محابري
فأنا أرتضيتك حباً في كل خواطري

تعليقات
إرسال تعليق