أنا الشامُ / بقلم / أحمد معلا

  الشاعر أحمد معلا

أنا الشامُ
سأجري بعشقِ الأرضِ للشعرِ كوثرا
فما زلتُ قلباً للمعاني. وأبهرا
سألهبُ روحَ الحرفِ مني مودةً
وأزرفُ مسكاً من يراعي وعنبرا
أنا الزهرُ والريحانُ هذي قصائدي
فإن أديمَ الروحِ من هذه الثرى
فسوريةُ التاريخِ شرقيةُ الهوى
غديرٌ بنورِ الحرفِ من خافقي جرى
طيوري. مع الأزهارِ صلّت مودتي
فيا. أيها المعمي حقداً الأ ترى
أنا الوطنُ المنذورُ للحبِ والهوى
ومن قلمي. . نهرُ القوافي تفجرَ
أنا الشامُ ما جفّت. بيومٍ مناهلي
فها ياسميني. في السماواتِ أزهرَ
قلوبي. تنادي. كل آنٍ مودةً
سمعنا. نداءَ. الودِ يا أكرمَ الورى
أنا الشامُ أرضُ الزهرِ والماءِ والسنا
فهابيلُ. في. أرضي بريئاً تدثرَ
أنا الشامُ من يقرأ. بحبٍ رسائلي
هنا آدمُ الأيمانِ. صلى. وكبرَ
هنا حِميَرُ الشامي ما زالَ راقداً
وما ضرَّ أهلَ الخلدِ من ضلَّ وافترى
هنا زرعت. عشتارُ. للحبِ وردها
وما زالَ مرجُ العشقِ بالشامِ أخضرا
هنا يستفيقُ الزهرُ فجراً على الندى
هنا يعبقُ. الريحانُ عشقاً معطرا
هنا السادةُ السريانُ صلّوا محبةّ
هنا راهبُ الأنجيلِ. بالحبِ بشّرا
كنائسُ معلولا. تنوحُ ملاحماً
وها بردى من نورِ. أحداقها جرى
أنا جنةُ. الأزمانِ. هذي جنائني
وتفاحُ. شامي. في ربا الخلدِ أثمرَ
أنا الجودُ لما يشتكي. الودُ غربةً
وربي. عظيمُ الشانِ أعطى وقدرَ
فإنسانُ هذي الأرضِ ما زالَ مغرماً
فبوركَ. من أعطى. بصدقٍ وعمرَ
حواري. جنانِ الخلدِ شاميةُ الهوى
ولولا حواري الشامِ ما كنتُ شاعرا
فها ياسمينُ. الشامِ سفرٌ عن الهوى
وما كان وردُ الشامِ ضيفاً وزائرا
فراياتنا البيضاءُ للحبِ رفرفت
وما زالت. الغناءُ للحبِ. مصدرا
وصارمُ. أهلِ الشامِ. ما زالَ قاطعاً
وما زالَ ليثُ الحقِ بالشامِ صابرا
أنا راهبُ الأشعارِ. هذي. رسالتي
فحرفي بعشقِ الأرضِ ما زال ثائرا
لرهبانِ أرضِ الشامِ. بالإرثِ أنتمي
وكم كتبَ. التاريخُ عنها وسطر
ترانيمُ معلولا أراميةُ الهوى
وكم دونَ الرهبانُ عنها المآثرا
تلحفَ شيخُ الثلجِ دهراً بثلجها
وما زال شيخُ الأرضِ يحكي النوادرا
تعالوا الى شامِ العذارى. أحبةً
فما زالَ بدرُ العشقِ في الشامِ ساهرا
ولدتُ مع التاريخِ هذي. حكايتي
وما زال ذكري عاطرَ الحرفِ حاضرا
سأبكي. عيونَ الحرفِ مني تهجداً
سأطربُ من آهاتِ حرفي المنابرَ
دروسٌ حفظناها وهذي طقوسنا
سأبقى وفياً .ذاك إرثي . وشاكرا
حِمْيَرْ الدمشقي هو من بنى دمشق منذ حوالي عشرة آلاف سنة
الشاعر أحمد معلا



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل