إخفاء الهوى / بقلم / السواري_عبدالله

 إخفاء الهوى

أخفيت َويلُك َيا فُؤادي هواها
ونفيت َ ناراً بالصميمِ لَظاها
وطويت َأسرار َ الغرام ِعن الملاء
فإذا بدمعِكَ بثها وحكاها
وزعمت َ زُهدُك َ والتعفُف ُ بَعدُ ما
صار َ الفؤاد ُ خِبائُها وَوِعاها
دع لهجت َ البخلاء ُ لستى بصابر ٍ
عن هجرها مهما اللسآن نفاها
فورب ُ مشرق َ شَمسُنا ومَغِيبُها
إن التجلد َ خائناً أفشاها
فتجلدُ العشاق ُ لن يَحفَظ لهم
سراً فتعسىَ وجُوههم مَعنَاها
ولهيب ُ صدرُ المرئ ُ أصدق ُ قاضياً
يقضي بسجنِكَ في سِجونِ بلاها
لن تستطع نسيان آنسة ٍ جرى
في القلب ِ مائُها والحشى مرعاها
فاحذر بَريقُها أن يُصبكَ بِلذعة ٍ
إن طاش َ طَرفُك َ واستقر عيناها
كم طَرفُها خَطفَ البَصَر وجبينُها
حَجب َ القمر ومحىَ الظلامُ ضِياها
لو أسفرت يوماً وطافت في الملاء
لتسائلا الثقلين ِما جلاها
فيقول ُبعضهمُ ملاكٌ هل بِنا
بُعث َالمسيح ُأم ًِالسماء ُطَواها
والبعض ُ يُقسم ُ أنّها حُورٍِية ٍ
من جنّة ِالفِردوس ِمن القاها
وتوافد َالخُطاب ُفي عرصاتها
وأقروا حتما ً بالمزاد ِ شِراها
لو سِرُها يُفشى وبَاطِنُها يُرىَ
لأجنّها عِفرِيت أو اردّاها
فلديها حسنا ًعَبقّريا ًنَادرا ً
جعل َالفؤاد ُعُبيدُها وفتاها
وبرائت الوجه ُالضحوك ُيُزيدُها
طِيبا ًيبوح ُبِطيبِها ووفاها
فلكم تَضوع َمن رَحيقِها عَمبرا ً
عَبِق َالروئح ُمن رحيق ِشذاها
وخليط عطر َ العود ِوالمسك الذي
أهدتك َيا قلمي الشجي ُ يدآها
فيفوح ُإن خطرت بحي ٍ عَرفِها
حتى يقولوا النّاس ما أزكآها
فإذا أتيت َ الى رحابِها زائرا ً
يوما ًوقد أذِنَت بأن تلقاها
فاخفظ جناح َالذلِّ حتما ًوانحني
طوعا ًوغض َّالطرف ُحينا تراها
والقي التحية َ والسلام َ إشارة ً
بالكف ِواحذر أن تمس َيداها
واجثم على أقدامِها مُتوسلا ً
بجمالِها تجعلك َمن عُتقاها
ودع َالكلام ُ فأنت َفي كنف ٍبه ِ
تُعمى القلوب ُ وتصمت ُ الأفواها
وانصت لما يَوحى وكن مُتأدباً
لا ينبغي أن تسمعا ً سواها
فلربما غَضِبت لذاك َوقاطعت
صبا ً لإمرها طائعا ًونُهاها
أتضن إعجاب ُالأميرة ُكافيا ً
كي تستحل ُحنانُها وهواها
فحنانُها إن زاد َريحاً صرصراً
يعصف بمن لا يستجيب ُنداها
وأنهض أذا سَمحت وحَاورُها فقل
البين ُأحرق َمُهجتي وشَواها
أرقي يزيد ُولوعتي لا تنطفي
وزجيل ُشوقي والحنين ُتلاها
فأنا المتيم ُما حييت ُوإنَّني
سأظل ُحتى الموت ُلا أنساها
مقل ُالصبايا البآسمات ِشَغفنني
حًُبا ًأقاما قيامتي ونعاها
يا ربت َالجلباب ُهل لمتيم ٍ
زار َالديار ُبليلة ٍ يَغشاها
ولهان َخَامره ُالطلا فاتاها كي
يسلوا ويلتمس ُالشفاء ُيراها
فالقلب ُمُشتاق ٌ لها وحُشاشتي
تحسو من اقداح ِالهوى اشقاها
لست ُأُناجيها بلحني إنما
قلبي بلحن الشعر ِقد ناجاها


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل