أَقْصَيْتُهَا / بقلم / يوسف الحمله

 أَقْصَيْتُهَا (للشاعر يوسف الحمله)

---------------------
أَقْـصَـيْـتُـهَـا دُونَ أَخْـذِ الإِذْنِ مِـنْ أَحَـدِ
فِي زَفْــرَةٍ خَـرَجَتْ كَالـنَّـارِ مِـنْ كَـبِـدِي

وَمَـا مَـوَاجَــهَــتِـي لِلـظُـلْـمِ تَـشْفَـعُ فِي
هَـذَا الــزَّمَــانِ وَفِـيـهِ الـفَـرْحُ كَـالـنَّـكَـدِ

يَـا زَفْــرَةً مَـزَّقَــتْ قَـلْـبِـي بِـغِـلْـظَـتِـهَـا
أَيْــنَ الشَّهِـيـقُ؟ وَأَيْــنَ الــثَّــلْـجُ لِلـبَـرَدِ؟


أَرَى الـتَّـرَاتِـيـلَ حَـوْلَ الـجُـفْـنِ يَغْمُرُهَا
هَــذَا السَّوَادُ الَّــذِي فِي عُـمْـقِـهِ جَلَدِي

قَلْبِي وَلِـيـدُ الـهَـوَى وَالصِّدْقُ مَـنْـهَـجُـهُ
وَالعِشْقُ مَصْـلٌ فَـهَـلْ يَشْفِي مِنَ العَضَدِ؟

عَشِقْـتُ سِـتَّ نِـسَـاءِ الأَرْضِ عِشْقَ دَمٍ
فَـقَـدْ هَــــوَتْ بِـحُـرُوفِي فَانْحَنَى سَنَدِي

عِـشْـقِـي لَـهَـا خَــطَـأٌ تَصْحِيحُهُ حَـسَنٌ
وَالـعِـشْـقُ فِي لُـغَـتِـي كَـالـيَـمِّ وَالـثَّـمَـدِ


عَـشِـقْـتُـهَـا امْرَأَةً فِي شَـكْـلِـهَـا مَلَكٌ
لَـكِــنَّــهَـا امْـــــرَأَةٌ وَالــطَّــبْــعُ كَـالمَسَدِ

الآنَ لَا أَرْتَــجِـي مِــــنْ قُــرْبِــهَـا أَمَـــلًا
أَأَرْتَــجِـي أَمَـــلًا وَالـسُّـقْـمُ فِـي جَسَدِي؟

أَقْـسَـمْـتُ لَـوْ عَـزَفَـتْ أَوْتَـارُهَـا نَــدَمًـا
فَــلَــنْ أَعُــــودَ وَلَــنْ أَرْنُـــو إِلَـى الأَمَـدِ

يَا عَينُ لَا تَشْفَعِي فِـيمَـنْ أَرَاقَ دَمِي
هَــلْ أَنْـتِ لَاهِـيَـةٌ وَالـكُـحْـلُ كَـالـرَّمَـدِ؟!

قُـولِـي كَـلَامَـكِ وَالـجُـلَّاسُ تَسْمَعُهُ
لَا تَـتْـرُكِـيـنَ حَيَاةَ القَلْبِ فِي الـكَـمَـدِ

فَـالـقَـلْـبُ ذَاقَ مِـنَ الأَسْقَامِ أَفْتَكِهَا
وَكَانَ مُـــرُّ الـــهَـــوَى فِي ذَلِكَ الـعَـدَدِ

فَالعِشْقُ فِي مَذْهَبِي طَبْعٌ بِـلَا نُزُقٍ
وَالأَصْـلُ فِي العِشْقِ أَنْ يَسْمُو بِمُعْتَقَدِي

لَـمْ أَبْـتَـغِ العِشْقَ يَوماً دُونَ عَاشِقَةٍ
وَلَــمْ أَرُمْ أَنْ يُــــرَى كَـالــرِّيــمِ وَالأَسَدِ

-------------------------
أَقْصَيْتُهَا
بقلم الشاعر يوسف الحمله


17/11/2022

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زائرٌ كالطيف تدنى / بقلم / سهير خليل

كبحتُ لِجام جموحي / بقلم / سهير خليل

فارس أحلامي / بقلم / سهير خليل